الشيخ بشير النجفي
74
ولادة الإمام المهدي ( ع )
وعنه عليه السّلام عن جده رسول اللّه أفضل العبادة انتظار الفرج ، وعن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « من مات على هذا الأمر منتظرا له هو بمنزلة من كان مع الإمام القائم في فسطاطه ثم سكت هنيئة ثم قال : هو كمن كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، وعن الإمام موسى الكاظم سلام اللّه عليه عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج من اللّه عزّ وجلّ » ، وعن الإمام الرضا سلام اللّه عليه وقد سئل عن شيء من الفرج فقال : « أليس انتظار الفرج من الفرج » فقد روى أكثر من سبعين رواية تدل على وجوب الانتظار . الأمر الثاني : ان الانتظار لشيء مهم كما يدفع الإنسان إلى التهيؤ والإعداد والاستعداد لما يتوقعه وينتظره كذلك يقض مضجع العدو المعاند للحق ، وقد سطر في التاريخ كيف كان الطغاة يخافون وجود الإمام المنتظر وولادته على غرار خوف فرعون من ولادة موسى حتى ذبح ما لا يعلم عدده من الأطفال ليحول دون ولادة موسى عليه السّلام ولكن اللّه بالغ أمره ، وقد سعى بنو العباس ومن قبلهم بنو أمية لقطع نسل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وذرية علي طمعا في الدنيا وحذرا من مجيء دولة الحق وكان أيام الغيبة الصغرى وما تلتها من الأيام موحشة ومربكة لبني العباس فكانوا يبحثون عن الإمام المنتظر وعن وكلائه وعمن يدل عليه بحث الخرزة فكانوا يقتلون كل من يسمعون منه كلمة تدل على إيمانه بالغائب فبقاء العدو في قلق واضطراب وفقد الطمأنينة وتخبطه خبط عشواء من الفوائد المهمة المترتبة على الانتظار . الأمر الثالث : لا شك في أن إقامة دولة الحق على أنقاض نظم